تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

73

مصباح الفقاهة

به ونقيد بذلك أو نخصص الاطلاقات والعمومات وإلا فنحكم بصحة المعاملة ، وهكذا الأمر في جميع الموارد . بيان آخر إذا عرفت ذلك فنقول : إنه وإن أجبنا عن ذلك الاشكال أمس بما لا يضر ببيع الغاصب ولا ببيع البايع مال الغير لنفسه ، ولكن نقول في اليوم إن بيع مال الغير لنفسه يتصور على قسمين : ألف - أن يكون غرض البايع من ذلك بيع مال الغير فعلا ليشتري منه بعد ذلك أو يتملك بغير الشري ، بحيث يعلم قطعا أنه يتملك . وبعبارة أخرى يكون الانشاء فعليا والمنشأ استقباليا بحيث ينشأ فعلا ملكية مال الغير لزيد ليدخل الثمن في مقابله في كيسه ولكن ملكية متأخرة ، نظير بيع مال نفسه بعد خمسة أيام ، وهذا لا شبهة في صدق حقيقة المبايعة عليه وتحقق القصد من البايع إلى ذلك وكونه مشمولا للعمومات والاطلاقات ، بحيث ليس فيه محذور من هذه الجهة التي نحن بصددها ، بل لا يتوقف على الإجازة أصلا لكونه خارجا عن البيع الفضولي وإنما باع مال نفسه . نعم نتوقف فيه من جهة التعليق المجمع على بطلانه في العقود ، فإن الانشاء هنا وإن كان حاليا ولكن المنشأ عبارة عن ملكية مال زيد للمشتري بعد خمسة أيام نظير باب الوصية ، وليس هذا التعليق مثل قول البايع : إن كان هذا لي فبعت ، عند الشك في كونه له أو لغيره ، أو قال : بعتك هذا إن قبلته ، فإن أمثال هذه التعليقات التي هي راجعة إلى التعليق في أركان العقد المكنونة في العقد حقيقة سواء صرح به أم لا لا يضر بالصحة ، لكونها مما لا بد منه وخارجا في معقد الاجماع القطعي الذي ادعوه في المقام .